حكايات البنك .. فتوى رمضانية تسببت في أزمة للسلطان برقوق

مجتمع زمان
36
0

حكايات البنك تقرير يومي يقدمه موقع بنك أرشيف مصر لقراءة ومتصفحيه.. يرصد فيه حكايات وحواديت زمان.. من الثلاثينات وحتى بداية القرن الواحد والعشرين.

السلطان برقوق

أصله من بلاد الشركس الأتراك بالقفقاس ، ولد عام 740 هـ وظل هناك حتى بلغ سن الـ 20 ليحمله الخواجة عثمان رقيقا ليباع في القاهرة للأمير يلبغا الخاصكي في عام 760 هـ.

أتقن برقوق فنون القتال والتحق بالجيش المملوكي وأخذ يترقى في الوظائف العسكرية، فأصبح أمير طبلخاناه ثم أمير آخور أي مسؤولاً عن الإسطبلات السلطانية قبل أن يصبح أتابكا أي قائداً للجند في العام 799 هـ.

استجاب لإلحاح الأمراء ورغبتهم في تنصيبه سلطانا فعليا عليهم بدلا من السلطان الاسمي الصغير فوافق على ذلك وبويع سلطانا على مصر في 19 رمضان 784 هـ (16 نوفمبر 1382 م) ولُقّب بالملك الظاهر سيف الدين برقوق فكان بذلك مؤسس دولة السلطنة الشركسية في مصر (البُرجييّن أو المماليك البرجية) بمصر والتي استمرت حتى عام1517 م.

فتوى وأزمة

مع بداية شهر رمضان المبارك ، أعلن السلطان أن كل من لديه شكوى في البلاد عليه أن يأتي إلى القصر لتقديمها ، وتم فتح الأبواب وامتلئ القصر بالشكاوى.

وأول من تقدم بطلب هو السلطان الأشرف أبو المعالي والذي طلب أن يصدر فتوى للإفطار في شهر رمضان.

وكان رد العلماء والمشايخ قوي بخصوص هذا الطلب ، وتم سرد كل أحكام الصوم ومبيحات الإفطار ، ولا توجد أي فتوى تبيح للسلطان الأشرف أن يفطر.

أبدى السلطان الأشرف غضبه الشديد من رد فعل العلماء والمشايخ ، وجدد طلبه للسلطان البرقوق وأكد أنه مريض ولا يستطيع أن يصوم شهر رمضان وكان هناك إصرار شديد على ذلك.

وجاء رد السلطان البرقوق بعد أن حاول التفكير كثيراً في طلب السلطان الأشرف بعد ان تعرض لحرج شديد ، واقترح بأن يسافر السلطان الأشرف في اليوم التالي لتفقد قلاع الاسكندرية ودمياط ليسافر بعدها للشام ويكون بذلك قد حصل على رخصة للإفطار.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق