Ultimate magazine theme for WordPress.

قصة صورة.. عندما حمل عثمان باشا “المحمل” عام 1888

الكعبة المكرمة

كعادة مصرية أصيلة، كان كسوة الكعبة تأتي من بلاد المصريين، أوصى ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب بالقماش المصري، واستمر الأمر حتى العصر الحديث.

ومن الثابت تاريخياً أن الملك اليمني أسعد تبع أبي كرب ملك حمير، أول من كسا الكعبة المشرفة بشكل كامل في العام 220 قبل هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

قريش تولت لاحقا هذه المهمة، وكانت أموال الكِسوة يتحملها كبار قادة قريش باعتبار أن الكعبة رمز ديني يجلب لهم الحجيج من جميع أنحاء الجزيرة ويُنشط حركة التجارة ويحفظ لقريش مكانتها الدينية، وكان ذلك يتم في يوم عاشوراء.

وبعد فتح مكة، وفي أول عام يحج فيه المسلمون وهو العام التاسع من الهجرة، أصبحت كِسوة الكعبة مهمه بيت المال في المدينة المنورة.

ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب، كان يوصي بكِسوة الكعبة بالقماش المصري المعروف بالقباطي الذي اشتهرت الفيوم بتصنيعه.

والقباطي نسبة إلى قبط مصر، الذين كانوا ماهرين في نسج أفضل وأفخر أنواع الثياب والأقمشة.

وبرز دور مصر في كِسوة الكعبة خلال فترة الخلافة الفاطمية التي اتخذت القاهرة عاصمة لها.

عثمان باشا

وفي رسم محفوظ في المكتبة البريطانية، من كتاب ألماني بعنوان: ” أوراق خاصة وسجلات من مكتب الهند”، يعود تاريخه إلى عام 1888، يظهر عثمان باشا وهو يعرض وصول “المحمل” إلى مكة.

الصورة تعرض منظرا من الشارع لوصول “المحمل” المصري إلى مكة محمولا في هودج مزركش مغطى بالحرير مركب على جمل، تتبعه قافلة من الحجيج.

ويبدو هذا المحمل فارغًا، إلا أنه مصمم في الأصل لحمل كسوة الكعبة المصنوعة بمصر.

ويظهر عثمان باشا في منتصف مقدمة الصورة، مرتدياً الملابس الرسمية التي تتميز بالرسومات المزركشة العاكسة (على نمط “البوته”) وكذلك زنارًا ويحمل سيفاً.

عثمان باشا أثناء وصور المحمل المصري إلى مكة
عثمان باشا أثناء وصور المحمل المصري إلى مكة

Comments are closed.